المزي
37
تهذيب الكمال
مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومئة . ودفن بسوقين ، حصن ببلاد الروم ( 1 ) . وقال أبو عبد الله بن مندة : قال أبو داود سليمان بن الأشعث : سمعت أبا توبة الربيع بن نافع يقول : مات إبراهيم بن أدهم سنة اثنتين وستين ومئة ، ودفن على ساحل البحر . وقال أبو سعيد بن يونس : إبراهيم بن أدهم العجلي ، كوفي قدم مصر زائرا لرشدين بن سعد ، حفظ عنه . مات سنة اثنتين وستين ومئة ، وقيل : سنة ثلاث ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال ياقوت في ( سوقين ) من معجم البلدان : قال محمد بن إسماعيل البخاري : مات إبراهيم بن أدهم سنة 161 ودفن بسوقين حصن ببلاد الروم ، قال ابن عساكر : كذا قال ، والمحفوظ أنه مات سنة 162 . وقال غيره : " مات بجزيرة من جزائر البحر غازيا " ( 3 / 196 ) . وقال العلامة مغلطاي : " وفي قول المزي ( قال البخاري مات سنة إحدى وستين ) نظر ، لأني لم أر لوفاته ذكرا في تواريخ البخاري الثلاثة ولا أعلم له شيئا يذكر فيه وفاة ومولدا إلا فيها . وأيضا فالمزي إنما نقله عن ابن عساكر ، وابن عساكر نقله من كتابة على ظهر جزء ، ولم يقل بخط من ذاك ولا من قاله عن البخاري . " ( 2 ) اعتبر الحافظ ابن حجر هذا الذي ذكره ابن يونس شخصا آخر اعتمادا على المنتظم لابن الجوزي فذكره تمييزا ، قال : تمييز - إبراهيم بن أدهم الكوفي . رأيت في المنتظم لابن الجوزي أنه غير الزاهد ، وأنه كوفي قدم مصر زائرا لرشدين بن سعد ، وحفظ عنه ، ومات سنة ( 162 ) . قال بشار : انتبه المزي إلى وجود " إبراهيم بن أدهم " دخل مصر زائرا لرشدين بن سعد ، وهذه هي رواية ابن يونس في " تاريخ الغرباء " وقد أشار ابن يونس إلى أنه كان عجليا ، ونقل المزي عن يحيى بن معين قبل قليل أن الرجل كان من بني عجل ، لذا أرى أنهما واحد ولا معنى لاستدراك ابن حجر بعد ذلك ، وابن الجوزي كثير الأوهام سريع الاحكام . قال بشار أيضا : ووثقه يحيى بن معين ، وابن نمير ، والعجلي ، وابن حبان البستي ، وابن عساكر ، والذهبي وغيرهم . وأخباره في الزهد كثيرة وما أورد المؤلف منها فيه كفاية فإن شئت مزيدا فراجعه في مظان ترجمته ، وقد ترجم له إضافة لمن ذكرناهم أبو نعيم في " الحلية " : 7 / 367 فما بعد وهي من التراجم الحافلة ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " وهي ترجمة حافلة أيضا ، والسلمي في طبقاته : 27 فما بعد ، والذهبي في كتبه ولا سيما تاريخ الاسلام وسير أعلام النبلاء ، والصفدي في " الوافي " : 5 / 318 وغيرهم كثير .